كشف النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عن سبب تغيبه عن جنازة زميله في المنتخب الوطني دييغو جوتا التي أقيمت في يوليو الماضي، موضحاً في مقابلة جديدة مع الإعلامي بييرس مورغان أنه قطع عهداً شخصياً بعدم وضع قدميه في مقبرة بعد وفاة والده قبل عقدين من الزمن. واجه أيقونة كرة القدم البرتغالية انتقادات حادة عندما لم يحضر مراسم الجنازة لزميله في المنتخب الوطني، الذي لقي حتفه مع شقيقه أندريه سيلفا في حادث طريق مروع في إسبانيا.
يتحدث رونالدو بصراحة إلى مورغان، حيث استشهد مهاجم النصر البالغ من العمر 40 عاماً بمخاوفه من أن يحول حضوره المناسبة الحزينة إلى مشهد إعلامي، مما يحول الانتباه عن الأسرة الحزينة. يظهر هذا التصريح الجانب الإنساني للاعب الذي غالباً ما يواجه انتقادات بسبب خياراته الشخصية خارج الملعب.
أوضح رونالدو في مقابلته أن قراره بعدم دخول المقابر يرجع إلى عهد قطعه على نفسه بعد وفاة والده، مما يسلط الضوء على التأثير العميق الذي تركته هذه الفاجعة الشخصية في حياته. كما أضاف قائلاً: “أمران؛ الناس ينتقدونني كثيراً. أنا لا أهتم بذلك. عندما يكون ضميرك صافياً وحُراً، لا داعي للقلق بشأن ما يقوله الناس”.
يعكس هذا الموقف الجانب الشخصي والحساس للاعب الذي يشهد عليه العالم فقط من خلال عروضه المبهرة على أرض الملعب. يبدو أن رونالدو يفضل التعامل مع أحزانه ومواقفه الشخصية بطريقة خاصة، بعيداً عن الأضواء والإعلام الذي لا يفارقه في كل خطوة يخطوها في حياته العامة.

يوضح رونالدو في تصريحاته أن هناك خطاً رفيعاً بين حياته العامة كنجم عالمي وخصوصيته كإنسان عادي. يبرر غيابه عن الجنازة برغبته في الحفاظ على قدسية المناسبة وتركيز الاهتمام على أسرة جوتا الحزينة،تحويلها إلى حدث إعلامي يتمحور حول حضوره هو. هذا التفكير يظهر نضجاً في التعامل مع المواقف الحساسة، رغم أنه قد لا يلقى تفهماً من الجميع.
يذكر أن الحادث المأساوي الذي أودى بحياة دييغو جوتا وشقيقه هز العالم الكروي، حيث كان اللاعب شاباً واعداً في ريعان شبابه.هذه التصريحات، يحاول رونالدو تقديم رؤيته الشخصية للموقف وتوضيح الأسباب الحقيقية وراء قراره، مع التأكيد على احترامه العميق لذكرى زميله الراحل وأسرته التي تمر بظروف صعبة.